الدكتورة بتول فاروق في محاضرة تدعو للتجديد في الفكر الإسلامي « TheNewIraq.com

الدكتورة بتول فاروق في محاضرة تدعو للتجديد في الفكر الإسلامي

دعا نخبة من المثقفين والباحثين والأساتذة الجامعيين إلى تبني تفعيل التجديد في الفكر الإسلامي وفق آليات محددة .
جاء ذلك خلال أمسية ثقافية أقامتها المكتبة الأدبية المختصة في النجف الاشرف والتي استضافت فيها عضو البرلمان العراقي الباحثة والناشطة الدكتورة بتول فاروق حيث تبنت الدكتورة فاروق وخلال محاضرتها الدعوة إلى العمل على تفعيل حركة تجديد في الفكر الإسلامي .
مدير الجلسة ورئيس منظمة فضاء الثقافة الأستاذ عبدالله الجنابي وهو من دعاة التجديد والتنوير لم يستغرب من الطرح الذي جاءت به الباحثة ولم يستغرب من مدينة مثل النجف إن تتناول هكذا مشاريع وأفكار وهي مدينة تظم بين جنبات رفوفها ومكاتبها كتباً تشتمها وهذا لم يتحقق في مكتبات عالمية بحسب تعبيره.
الجنابي اعتبر محاضرة المجددة فاروق جزء من مساهماتها التي تعج وتضج بها المدينة وهذا ما يؤسس مؤشراً صحيحاً ودقيقاً حسب وصفه للنجف التي ما اعتادت أن تكون كبقية المدن وما اعتادت أن تقلد غيرها تنظر إليها جميع المدن على أنها مدينة التجديد مؤكداً على أنها الوحيدة التي تجمع كل ألوان العلم والأدب ومن المجددين والسلفيين ومن شتى أنواع الفرق الإسلامية.
وقد شجع الجنابي صاحبة البحث أن تبوح بما تعتقد بكل شجاعة وبشكل مباشر لتضيء لنا مساحات داكنة من المنظومة الفكرية الإسلامية.
لماذا التجديد في التفكير الإسلامي:
تبنت الدكتورة بتول فاروق وهي من النساء النوادر التي جمعت بين الدين والسياسة فهي إلى جانب عضويتها في البرلمان العراقي إلا أنها قد تبوأت عدة مناصب وتسنمت عدة مهام لا تبتعد عن المؤسسة الدينية والثقافية مما أضاف إلى رصيدها المعرفي الكثير فهي حاصلة على البكالوريوس في الفقه الإسلامي والماجستير بالإضافة إلى أنها تدريسية في جامعة الكوفة وهي ألان في مرحلة البحث لإكمال الدكتوراه،تبنت منهج التجديد في الفكر الإسلامي بعد إن لحظت التراجع والتقهقر للتوجه الإسلامي وضياع النسق المعرفي للمسلمين مما فوت الفرصة عليهم للجذب إلى هذا الدين فضلاً عن تردد أبنائه في الإيمان بكل حدوده مشيرةً الى التعاملات المصرفية والبنك اللا ربوي الذي لم يجد طريقه للتطبيق على ارض الواقع.
ومن بين الأسباب التي دعت الدكتورة فاروق إلى تبني هذا التجديد هو افتقار المسلمين إلى أي دور في التقدم والتطور الذي قادهم إلى أن يكونوا عالة على الغرب نتلقف منهم أي شيء دون أن يكون لنا نتاج متكامل ربما فقط في العلوم الدينية الصرفة.
الكثير يرى أن التجربة الدينية الإسلامية كانت من الجمود في التعامل مع النص الديني الشيء الكثير بحيث صار لا يرتقي ولا يتطور وغير قادر على الحراك مع كل تلك المتغيرات .
ومن بين الأسباب التي قادت إلى الجمود هو صعوبة تطبيق المنظومة الفقهية على ارض الواقع فهي لون من ألوان الافتراضات تبنى على الاحتمالات .
غير هذا كان للعلماء الدور الأكبر في التراجع والتخلف الذي أصاب المسلمون فمنهم من يقف على باب السلطان الجائر ليسوغ له أفعاله وجرائمه منهم من اندك بين الجمهور حتى صار يخشى على نفسه من تشخيص الحقيقة و نبذ البدع التي طرأت على الدين.
إعادة قراءة النص الديني إحدى الوسائل للتجديد
من بين الوسائل والآليات التي طرحتها الباحثة في عملية التجديد هو إعادة قراءة النص الديني ،فهنالك تراكمات فكرية واجتماعية ونفسية يسقطها القارئ على النص عند قراءته وبذلك يفسر النص بما يتوافق مع اهتماماته وهي ليست بالضرورة أن تكون متفقة مع الآخرين.
العلاقة المنظومية للنص إحدى الوسائل التي ممكن أن تكون في طريق التجديد هي العلاقة المنظومية للنص فالقراءة لا بد أن تكون غير مجردة لكي تجد الأسس و المنطق الذي يحكم النص ويشد من أجزائه ويسعى لالتقاط خيوطه الرابطة والمنظمة للآيات القرآنية والأحاديث النبوية مشيرةً إلى محاولات الشاطبي في كتابه مقاصد الشريعة .
وجود مناخ معرفي يؤمن بضرورة التجديد والقراءة المنظومية من شانه أن يساهم في بلورة التجديد الذي من ابرز سماه فتح باب الاجتهاد في المنظومة وعدم اقتصارها على الفروع فقط يقودنا ذلك إلى التعامل مع فقه الواقع دون فقه النصوص .
في موقف أدهش الحضور تبنى احد الإسلاميين وهو الشيخ غالب الناصر رئيس منظمة الفكر الإسلامي المعاصر موقفاً تجاه المؤسسة الدينية ودور العبادة معتبرها تمارس دور تهديم حضاري على عكس وظيفتها الحضارية في إشارة إلى الحركات الإسلامية المتطرفة كحركة طالبان والقاعدة.
الناصر الذي ناصر الباحثة في طرها طرح عدة تساؤلات تتلخص بكيفية بناء حضارة إنسانية أساسها الدين الحنيف.
فيما ابتعد في مطلبه الإعلامي معن غالب سباح حينما دعا إلى نشر ثقافة الجراءة في التفكير والطرح في المدارس الابتدائية لكي يتقبلوها ومن بعد ذلك تنتقل إلينا العدوة ككبار حسب وصفه.
المحاضرة تلك لم تكن الأولى التي تنظمها المكتبة الأدبية المختصة بل سيلحقها أخرى للدكتور الباحث حسن الحكيم تحت عنوان آليات فهم النص ألقراني وأخرى في البحث عن كنوز الحضارات القديمة في القران الكريم وأخرى تحت عنوان رؤى معاصرة في الفكر الإسلامي فيما مؤسسة الفكر الإسلامي المعاصر دعت المشاركين إلى حضور أمسيتها التي سيطرح فيها الباحث نعمة العرباوي موضوع الإسلام والغرب .

2 Responses to “الدكتورة بتول فاروق في محاضرة تدعو للتجديد في الفكر الإسلامي”

  1. احمد محمود شنان says:

    السلام عليكم ورحمة الله
    في الوقت الذي اسجل اعجابي بتحري مركزكم الموقر النشاطات النوعية لنساء العراق وكل العراقيين في مجال الفكر والثقافة اسجل عتبي البسيط عليكم كونكم غفلتم الاشارة الى كاتب الموضوع .
    اتمنى ان تكون هذه فرصة بيننا للتعامل بشكل يحترم جهود الاخرين ويمنحكم فرصة متابعة ما احرر من اخبار وكتابة مواضيع بسرعة تعتبر من ابرز مقومات العمل الاعلامي.
    تقبلوا مروري احبتي في مركز العراق الجديد.
    زميلكم احمد محمود شنان

  2. ادعيكل says:

    السلام عليكم ورحمة اللة وبركاتة لقد دعى كثير من يسمون أنفسهم مفكرين اسلامين
    وهنا أطرح سؤال ما العلاقة بين التطور والتقدم والنص القرآني هل يقف القرآن أ/ام التقدم أم انه يدعو الى الكسل والخمول سبحان الله ألم تكون هده الامة قائدة بفضل القرآن ,,,,,؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

أضف تعليق

*