علي في القرآن (2) – أبو محمد العطار

الحلقة الثانية

13 رجب شهر الخير

يوم ولادة وصي رسول الله بالحق أمير المؤمنين بطل الأسلام الخالد علي بن أبي طالب عليه السلام

مبروك عليكم جميعا

وكل عام وأنتم بألف وألف خير

نكمل لكم مابدئناه في الحلقة الأولى, بخمسة آيات أخرى من القرآن نزلت في حق الإمام علي ع متفق عليها بين كبار المفسرين من الشيعة

والسنة ,وهي مدعومة بالمصادر الموثوقة فلا داعي أنكارها حقدا وبغضا أو جهلا

علي وشيعته خير البرية

6

إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية

- سورة 98 – آية   7سورة البينة

في الدر المنثور، أخرج ابن مردويه عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله من أكرم الخلق على الله؟ قال: يا عائشة أ ما تقرئين «إن

الذين آمنوا و عملوا الصالحات – أولئك هم خير البرية»؟

و فيه، أخرج ابن عساكر عن جابر بن عبد الله قال: كنا عند النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فأقبل علي فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم):

و الذي نفسي بيده إن هذا و شيعته لهم الفائزون يوم القيامة,

و نزلت

«إن الذين آمنوا و عملوا الصالحات – أولئك هم خير البرية»

فكان أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا أقبل علي قالوا: جاء خير البرية.

أقول: و روي هذا المعنى أيضا عن ابن عدي عن ابن عباس، و أيضا عن ابن مردويه عن علي (عليه السلام) و رواه أيضا في البرهان، عن الموفق بن أحمد في كتاب المناقب عن يزيد بن شراحيل الأنصاري كاتب علي عنه، و كذا في المجمع، عن كتاب شواهد التنزيل للحاكم عن يزيد بن شراحيل عنه، و لفظه: سمعت عليا يقول: قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و أنا مسنده إلى صدري فقال: يا علي أ لم تسمع قول الله:

«إن الذين آمنوا و عملوا الصالحات – أولئك هم خير البرية»

هم شيعتك و موعدي و موعدكم الحوض إذا اجتمع الأمم للحساب يدعون غرا محجلين.

و في المجمع، عن مقاتل بن سليمان عن الضحاك عن ابن عباس في قوله: «هم خير البرية» قال: نزلت في علي و أهل بيته.

قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله):

هم أنت يا علي وشيعتك، تأتي أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين، وتأتي أعداؤك غضاباً مقحمين.

هذه شهادة إن الإمام علي وشيعته هم خير البرية

 

آية المودة

7

 

ذلك الذي يبشر الله عباده الذين امنوا وعملوا الصالحات

قل لا أسالكم عليه أجرا إلا المودة في القربى

ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا إن الله غفور شكور

سورة الشورى – سورة 42 – آية 23

المودة تعني الحب والإتباع, والقربى هم أهل بيت الرسول (ص) المعصومين وهم علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام

فيه، أخرج أبو نعيم و الديلمي من طريق مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):

لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى أن تحفظوني في أهل بيتي و تودوهم لي.

 

و فيه، أخرج ابن المنذر، و ابن أبي حاتم و الطبراني و ابن مردويه بسند ضعيف من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية «قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى» قالوا: يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت مودتهم قال: علي و فاطمة و ولداها. أقول: و رواه الطبرسي في المجمع: و فيها «و ولدها» مكان «و ولداها».

عن القندوزي الحنفي في ينابيع المودة: ص162 ب46. قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

«جاءني جبرائيل بورقة آس خضراء من الجنة، مكتوب عليها ببياض: إني أنا الله افترضت مودة علي على خلقي، فبلّغهم يا حبيبي ذلك عني».

النتجة هنا شهادة قرآنية لعلي يفترض حبه وطاعته

—————————-

آية تبليغ الولاية

8

يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّم تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ

إِنَّ الله لا يهدي القوم الكافرين.

سورة المائدة – سورة 5 – آية 67

أعلن رسول الله (ص) بأنه سوف يحج هذا العام و أنها أخر حِجة له و إنه يوشك أن يدعى فيجيب و حضر المسلمون الحج من كل فجٍ عميق وفي حجة الوداع نزل جبرائيل على الرسول (ص) يأمره بتبليغ الخلافة والولاية من بعده لعلي أبن أبي طالب (ع) في الآية المباركة

يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّم تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ الله لا يهدي القوم الكافرين

بعد أن أقام لهم الحج   (ص) أقبل راجعاً إلى المدينة المنورة ومعه جمهور من المسلمين وعندما وصل إلى غدير ماء في ارض تسمى خُم وهي  مفترق طريق  يتوزع  الحجاج لبلدانهم وأوطانهم . هناك أمر الرسول (ص) بإرجاع ما تقدم علية وانتظار من تخلف عنه في قافلة الحج حتى كمل من كان معه (ص) وكان عددهم سبعين ألفا أو أكثر ،

ففي تفسير الثعلبي وتذكرة سبط أبن الجوزي وغيرهما :كان عددهم يومئذ مائة وعشرين ألفا وكلهم حضروا عند غدير خُم ، ثم نودي فيهم الصلاة جامعة وكسح لرسول الله (ص)تحت شجرتين فصلى الظهر ، وكان الطقس حاراً جداً في ذلك الوقت .

فصعد النبي المصطفى (صلى الله عليه و اله) منبراً من أحداج الإبل و خطب فيهم خطبةً عظيمة و ذكر في شطر منها بعض الآيات القرآنية الكريمة التي نزلت في شأن و حق علي ابن أبي طالب. و بين فضله و مقامه على الأمة الإسلامية ثم قال ….

معاشر الناس

معاشر الناس, ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا بلى قال: ألستم تعلمون أني ُ أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا بلا يا رسول الله، قال (ص): اللهم أشهد.

ثم اخذ بيد علي ابن أبي طالب فرفعها حتى بان بياض إبطيهما فقال (ص):

من كنت مولاه فهذا عليٌ مولاه.

حينها رفع المصطفى (ص) يداه نحو السماء فدعا له و لمن ينصره و يتولاه فقال (ص):

اللهم والِ من والاه و عادِ من عادله و أنصر من نصره و خذل من خذله.

ثم أمر (ص) بنصب خيمة و أجلس علياً فيها و أمر من كان معه إن يحضروا عنده جماعات و أفراد ليُسَلموا على علياً بإمرة المؤمنين و أن يبايعوه و قال (ص): لقد أمرني ربي بذلك و أُمِرتُم بالبيعة لعلي.

بعد ذلكَ أقام النبي (ص) مع أصحابه ثلاثة أيام في ذلك المكان حتى تمت البيعة لعلى, حيث بايع جميع من كان مع النبي في حجة الوداع وبايعته النساء أيضا ثم أرتحل من خُمٍ و تابع سفره إلى المدينة المنورة.

أبو بكر الصديق و عمر و عثمان و طلحة و الزُبير بايعوا علي بالخلافة

ولقد بايع في من بايع لعليٍ، أبو بكر الصديق و عمر و عثمان و طلحة و الزُبير. حتى قال أبو بكر و عمربن الخطاب لعلي ع

بخٍ بخٍ لك يا علي أصبحت مولاي و مولا كل مؤمناً و مؤمنة.

المصدر:( تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي ج2 ص75 ط1 بيروت)

القندوزي الحنفي في ينابيع المودة: ص134 ب37. قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

«إذا كان يوم القيامة ونصب الصراط على جهنم، لم يجز عليه إلا من معه جواز فيه ولاية عليّ بن أبي طالب، وذلك قوله تعالى: (وقفوهم إنهم مسئولون)، عن ولاية علي» سورة الصافات: 24.

وهذه شهادة قرآنية إن الولاية لعلي أمر الاهي وجزء من الدين لا يكمل الدين إلا بها

————————————

آية أكمال الدين والنعمة ورضي الله

9

الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا

سورة المائدة – سورة 5 – آية 3

و بعد بيعة المسلمين لعلي في يوم الغدير وقبل أن يتفرقوا نزل جبرائيل الأمين بالآية الكريمة:

(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُم دينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلامَ دِيناً) المائدة أية 3.

فقال الرسول الأكرم(ص)

الله أكبر على إكمال الدين ،وإتمام النعمة،ورضي الرب برسالتي ،والولاية لعلي بن أبي من بعدي .

اليومَ.. تبدأ الآية بكلمة اليوم محلاةً بالألف واللام ، لتشير الى أهمية ذلك اليوم وعظمته ، فما هو سر ذلك اليوم ؟

ذلك اليوم الذي روى فيه أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وآله أن صيامه يعدل عند الله عبادة ستين سنة !) )

(نص حديث أبو هريره ومصادره أسفل الصفحة)

سُئل الخليل بن أحمد عن علي ع فقال: (ماذا أقول في رجل أخفى أعداؤه فضائله حسداً ، وأخفاها محبوه خوفاً ، وظهر من بين ذين وذين ما ملأ الخافقين !)

قال المناوي في فيض القدير:4/468: (قال الإمام أحمد: ما جاء في أحد من الفضائل ما جاء في علي بن أبي طالب).

وقال النيسابوري: لم يرد في حق أحد من الصحابة بالأحاديث الحسان ما ورد في حق علي رضي الله عنه)

ما الذي حدث في ذلك اليوم؟

حدث أولاً ، أن الله أكمل لنا ديننا .

وحدث ثانياً، أنه أتم علينا نعمته . وحدث ثالثاً ، أنه رضي لنا الإسلام ديناً !

النتجة من الآية

وهنا نعرف إن تعين الخلافة أمر الهي من الله لا للأمة أن تحدد ذلك كما هو أمر النبوة من الله أيضا.

وبولاية علي أكمل الدين وتمة النعمة وبها رضى الرب

————————————

آية الوفاء بالنذر

10

يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلا شُكُورًا إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا

أسباب نزول السورة باختصار نوردها عليكم,

مرض الحسن والحسين (عليهما السلام) وهما صبيان صغيران فعادهما رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ومعه رجلان، فقال أحدهما: يا أبا الحسن لو نذرت في ابنك نذراً إن الله عافاهما، فقال أصوم ثلاثة أيام شكراً لله عز وجل، وكذلك قالت فاطمة (عليها السلام) وقال الصبيان: ونحن أيضاً نصوم ثلاثة أيام، وكذلك قالت جاريتهم فضة، فألبسهما الله عافية، فأصبحوا صياماً.

وفي الليلة الأولى عند الإفطار وجلسوا خمستهم، فأول لقمة كسرها علي (عليه السلام) وإذا مسكين قد وقف بالباب فقال: السلام عليكم يا أهل بيت محمد، أنا مسكين من مساكين المسلمين، أطعموني مما تأكلون أطعمكم الله على موائد الجنة، فوضع علي (عليه السلام) اللقمة من يده

وهم لا يملكون غير خمسة أقراص من الشعير فقام علي ليعطيه قرصه وأعطته فاطمة والحسنان و فضه وفطرا على الماء وفي اليوم الثاني عند الإفطار جاء يتيم يطلب الطعام فأعطوه كلهم واليوم الثالث جاء أسير وأعطوه الطعام كما في الليلتان السابقتين

قال شعيب في حديثه: وأقبل علي بالحسن والحسين (عليهما السلام) نحو رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وهما يرتعشان كالفراخ من شدة الجوع، فلما بصر بهم النبي (صلّى الله عليه وآله) قال: يا أبا الحسن شد ما يسوؤني ما أرى بكم!؟ انطلق إلى ابنتي فاطمة، فانطلقوا إليها وهي في محرابها قد لصق بطنها بظهرها من شدة الجوع وغارت عيناها، فلما رآها رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ضمها إليه وقال: واغوثاه بالله؟ أنتم منذ ثلاث فيما أرى؟ فهبط جبرائيل فقال: يا محمد خذ ما هيأ الله لك في أهل بيتك، قال: وما آخذ يا جبرائيل؟ قال: (هل أتى على الإنسان حين من الدهر)   حتى إذا بلغ (إن هذا كان لكم جزاءً وكان سعيكم مشكوراً) .

وقال الحسن بن مهران في حديثه: فوثب النبي (صلّى الله عليه وآله) حتى دخل منزل فاطمة (عليها السلام) فرأى ما بهم فجمعهم ثم انكب عليهم فبكى وهو يقول: أنتم منذ ثلاث فيما أرى وأنا غافل عنكم؟ فهبط عليه جبرائيل بهذه الآيات:

(إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافوراً، عيناً يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيراً)

قال: هي عين في دار النبي (صلّى الله عليه وآله) يفجر إلى دور الأنبياء والمؤمنين (يوفون بالنذر)  يعني علياً وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) وجاريتهم (ويخافون يوماً كان شره مستطيراً) (ويطمعون الطعام على حبه)   يقول: على شهوتهم للطعام وإيثارهم له (مسكيناً) من مساكين المسلمين (ويتيماً) من يتامى المسلمين (وأسيراً) من أسراء المشركين ويقولون إذا أطعموهم: (إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكوراً)  قال: والله ما قالوا هذا لهم ولكنهم أضمروه في أنفسهم، فأخبر الله بما في ضمائرهم، ويقولون: لا نريد جزاء تكافئوننا، به ولا شكوراً تثنون علينا به، ولكن إنما أطعمناكم لوجه الله وطلب ثوابه، قال الله تعالى ذكره: (فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة)  في الوجوه (وسروراً) في القلوب (وجزاهم بما صبروا جنة)  يسكنونها (وحريراً) يفترشونه ويلبسونه (متكئين فيها على الأرائك) والأريكة: السرير عليه الحجلة (لا يرون فيها شمساً ولا زمهريراً)  قال شيخنا المجلسي (رحمه الله) بعد ذكر أقوال المفسرين والمحدثين: في هذه السورة أقوال: بعدما عرفت من إجماع المفسرين والمحدثين على نزول هذه السورة في أصحاب الكساء (عليهم السلام) علمت أنه لا يريب (يشك) أريب ولا لبيب في أن مثل هذا الإيثار لا يتأتى إلا من قبل الأئمة الأخيار وأن نزول هذه السورة مع المائدة عليهم يدل على جلالتهم ورفعتهم ومكرمتهم لدى العزيز الجبار… الخ.

أقول: وأما كيف يمكن لهؤلاء أن يتجوعوا ثلاثة أيام بلياليها فليس ذلك بمستبعد، لأننا نسمع ونقرأ في الصحف أن بعض الأفراد استمر صومهم أو أضرابهم عن الطعام أسابيع وأشهر كما نسمع اليوم أضراب عبد الهادي الخواجة في البحرين ضد جرم آل خليفة وآل سعود ,وكذلك أضراب السجناء الفلسطينين

 

النتجة,هذه شهادة قرآنية لعلي وأهل بيته الكرام بالإخلاص والوفاء والطاعة لوجه الله تعالى والخوف منه ونتجة العمل هو رضى الله عليهم والجنة.

قبل أن أودعكم

حب  علي إيمان وبغضه نفاق

أمتحن وأختبر قلبك أيها القارئ النبيل

هل قلبك يفرح بسماع وقراءة فضائل وسجايا الإمام علي ع ؟؟

فإذا فرحت وسررت فهذه دلالة على حبك له ,وإذا حزنت أوتحرك قلبك سلبا فهذا أمارة غير جيدة راجع فيها عقائدك وكن مع الله ورسوله وأهل البيت عليهم السلام

السيوطي في اللالئ: ج1 ص173: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

«عليّ باب علمي ومبين لأمتي ما أرسلت به من بعدي، حبّه إيمان وبغضه نفاق».

ومسلم في صحيحه: ج1 ص86 الحديث 131: قال علي(عليه السلام):

«والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي (صلى الله عليه وآله) إليّ أن لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق».

القندوزي الحنفي في ينابيع المودة: ص105 ب20. قال النبي (صلى الله عليه وآله):

«عنوان صحيفة المؤمن حب علي بن أبي طالب».

يعرف المؤمن عن غيره بمقدار حبه لعلي أوبغضه

 

اسأل الله إن يتقبل
اسأل الله إن يتقبل هذا الجهد المتواضع القليل في حق الإمام علي (ع) لإزاحة القليل من الظلامات التاريخية التي خلفها اجتماع أهل السقيفة بعد رحيل الرسول ص,

مصداق حبك لعلي

أبعث هذا الجهد إلى الآخرين ما تستطيع, ولك الأجر والثواب, وأسأل   الله إن يحشرنا مع محمد وال محمد صلوات الله وسلامه عليهم.

ملحق البحث

حديث أبو هريره

قال أبو هريرة: (من صام يوم ثماني عشرة من ذي الحجة كتب له صيام ستين شهراً ، وهو يوم غدير خم لما أخذ النبي (ص) بيد علي بن أبي طالب فقال: ألست ولي المؤمنين؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: من كنت مولاه فعلي مولاه. فقال عمر بن الخطاب بخ بخ لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى كل مسلم! فأنزل الله عز وجل: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الأِسْلامَ دِيناً) . انتهى. (تاريخ دمشق:42/233، وغيره).

مصادر الحديث

وقال الراضي في سبيل النجاة ص192: (فضل صوم عيد الغدير: عن أبي هريرة…. هذا يوجد في ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر:2/75 ح575 و 576 و 577 ، شواهد التنزيل للحسكاني: 1/158 ح210 و213 ، الغدير:1/402 ، تاريخ بغداد:8 /290 وفي بعض الروايات بدل ستين شهراً ستين سنة ، كما في فرائد السمطين للحمويني: 1/77 ب 13 ، المناقب للخوارزمي) .

وعدَّد الأميني رحمه الله في الغدير:1/236، ستة عشر من علماء السنة رووا هذا الحديث: فقال: (15- جلال الدين السيوطي الشافعي المتوفى911 ، رواه في الدر المنثور:2/259 من طريق ابن مردويه والخطيب وابن عساكر بلفظ مر في رواية ابن مردويه، وقال في الإتقان:1/31 في عد الآيات السفرية: ( منها اليوم أكملت لكم دينكم: في الصحيح عن عمر أنها نزلت عشية عرفة يوم الجمعة عام حجة الوداع ، له طرق كثيرة. لكن أخرج ابن مردويه عن أبي سعيد الخدري أنها نزلت يوم غدير خم ، وأخرج مثله من حديث أبي هريرة وفيه:إنه اليوم الثامن عشر من ذي الحجة مرجعه من حجة الوداع. وكلاهما لايصح.) ا ه‍ .

نسألكم الدعاء

شهر رجب 1433  المصادف  شهر حزيران 2012

أضف تعليق

*