حول تصريح السيد علي العلاق الأمين العام لمجلس الوزراء حول دعوة العلماء والمبدعين!- صكر محمد عكاب

في موقع “الخبرية” قرأنا خبراً منسوب إلى السيد “علي العلاق” الأمين العام لمجلس الوزراء في مؤتمر “تيدكس” الذي ذكر أنه عقد في بغداد؛ ورغم أنني شخصياً لا أعرف شيئاً عن هذا المؤتمر ولم أقرأ عنه ولكن المهم في كلمة السيد “علي العلاق” وهو الأمين العام فمجلس الوزراء! قد دعى أو ادعى أنه أو هكذا ذكر “إن العراق يدعو كافة العلماء والمبدعين”!! .. أولا لا ندري كيف ومتى وأين كانت هذه الدعوة؛ هل هي دعوة رسمية أعلنت ببيان أو نشرة رسمية أو تعميم أو نظمت بقانون أقره مجلس النواب! أم أن الدعوة هي من “كرم” السيد العلاق ودعوة على الهواء وأمام المؤتمر ومَنْ حَضَر! وهي (كلام في كلام)!
من المؤسف أن السيد “علي العلاق” والكثير من المسؤولين في مجلس الوزراء والحلقات المحيطة (والمحبطة) للسيد “المالكي” بعيدين كل البعد عن ما يجري في المجتمع العراقي ومعاناة شعب العراق, ومشاكله المستمرة والمتفاقمة ؛ ومن تلك المشاكل؛ بل مصيبة وإحباط هؤلاء “المدعويين” من العلماء والمبدعين الذين ومنذ سنين بعد عام “التحرير”! دفعهم الشوق إلى مساقط رؤوسهم! وحبهم للوطن ومعاناة الغربة بكل ما فيها من حرية وترف وكفاية! إلا أن هؤلاء “الأوائل” شدوا الرحال وجاؤوا إلى العراق وكل محافظاته بدون أن يدعوهم أحد في مجلس الوزراء! أو من أمنائه! ولكنهم اليوم يلعنون تلك “النزعة” العارمة والشوق الملتهب للعودة إلى الوطن والأهل وتقديم ما يمكن تقديمه وخاصة ذوي الخبرة من العلماء والمبدعين الذين يوجه لهم الدعوة اليوم السيد “علي العلاق” بعد سبات طويل وغفلة عريضة ؛ واصطدم هؤلاء “المبدعين والعلماء” وحتى البسطاء منهم بخيبة أمل مريرة وصدمة مؤلمة عندما وجدوا أنفسهم في خضم فوضى عارمة وعقبات قاسية ومطبات في طريق متابعتهم لمعاملاتهم لترتيب أمور استقرارهم وتعيينهم والحصول على “فتاة” المساعدات المقدمة لهم والتي لم يحصلوا عليها أو بعضهم إلا “بطلعان الروح” ؛ ومن حسن حظ بعضهم أنهم لم يقطعوا علاقاتهم في بلدان المهجر والغربة وتركوا عوائلهم هناك لإستكشاف الوضع والإطمئنان على أبسط مقومات الحياة هنا في الوطن! على ما ينعمون به في بلدان الغربة والمهجر إلا أن هؤلاء مزقوا ملفاتهم وداسوا عليها بأحذيتهم وعادوا القهقرى من حيث أتوا ورضوا بما يعانون منه في مهاجرهم في العمل؛ والسيد “علي العلاق” لا يعلم بهم ولا بما حل ووقع عليهم م إهمال وظلم؛ من تقريع وملامة بالقول لهم “ما تكلي شجابك… بطران راجع للوطن”!! .. ويبدو أن السيد “علي العلاق” لم يزر يوما دوائر وفروع الهجرة والمهجرين وما يجري فيها سرا وعلانية من زحمة وفوضى وإهانة للسادة “العلماء والمبدعين”!! .. لا بل نشرت بعض القنوات صور المعاناة التي يلقاها العائدون من الخارج من المهجرين والمهاجرين وقلنا أن المسؤولين ومنهم السيد “علي العلاق” سوف يرى ويعلم ويعمل شيئاً لهؤلاء. ولكن الجماعة نيام أو لا يريدون التدخل في “شؤون الوزارات” !! وقد عاد الكثير منهم أو أغلبهم “بخفي حنين”!! وحذر بعضهم بعضاً من العودة في هذه الظروف الصعبة والفاسدة والتي يبدو أن لا أمل في إصلاحها إلا بربيع حقيقي في العراق!!
كان الأجدى للأستاذ “علي العلاق” أمين عام مجلس الوزراء! أن يقدم مناشدة ودعوة لما تبقى من علماء ومبدعي العراق أن لا يغادروا العراق لأن العراق بحاجة لهم ليتحملوا أخطاء وفساد وظلم وإهانة ما يدعون بأنهم مسؤولين وأوصياء على إدارة العراق وإبقائه على تخلفه وفساده وصراع اللصوص بحجة تقديم خدماتهم لوطنهم الذي لم ولن يؤمن لهم الأمن والكرامة والإحترام على قدر إبداعهم وعلمهم إلى أن يسقطوا في شوارع بغداد أو على طريق “محمد القاسم” الذي أصبح مقبرة للعلماء والمبدعين بالكواتم … فمن يلبي دعوة السيد أمين مجلس الوزراء الذي لا يدري ولا يعلم ماذا يجري للقادمين بدون دعوته وعادوا بدون إذنه!!؟

One Response to “حول تصريح السيد علي العلاق الأمين العام لمجلس الوزراء حول دعوة العلماء والمبدعين!- صكر محمد عكاب”

  1. In order to get the scientists and scholars to come and help Iraq it may be a good idea if they were asked.
    To try and make them feel guilty by emotional blackmail and nationalism is a terrible mistake.Those who tried to come and set up businesses and professional services, such as myself found unbelievable resistance and rejection as if I have come to beg the people of Iraq to live .and work.What is even more tragic the laughter I received on my judgement to come home to serve .It will be best to have a questionnaire in which to ask these expatriates what would make them want to come and help Iraq.
    To say to them that they owe the country and must get back to help serve it was the most insulting thing to say to them. They are outside of the country because the country treated them badly before and they left it in the first place..

أضف تعليق

*