رد على مقالة الدكتور طالب الرماحي بحق الدكتور الجعفري – حامد مقصود الجيزاني « TheNewIraq.com

رد على مقالة الدكتور طالب الرماحي بحق الدكتور الجعفري – حامد مقصود الجيزاني

الأخ الدكتور طالب الرماحي، ان مقالتك ” الى السيد رئيس الوزراء … ” منشورة على الصفحة الرئيسية لموقعك الخاص، على مدى أيام وما زالت، رغم ملاحظات الكثيرين، ومما لا شك فيه انها تركت آثارا سلبية على أتباع أهل البيت عليهم السلام، والوطنيين العراقيين الذين يعرفون الدكتور ابراهيم الجعفري عن قرب، ويكنون التقدير لشخصيته الوطنية النادرة في هذه الأيام. وأني اكتب إليك هذه المقالة التي اختصرتها بملاحظاتي كردٍ سريعٍ على ما تهجمت به على المؤمنين، بدون تحري الدقة والتبيّن الذي أوصى به كتاب الله ، فكتبت التهم والإشاعات والأباطيل التي أطلقها أعداؤنا طيلة السنوات الماضية بحق المخلصين من دون أن تكلف نفسك شيئا، ولا شك ان الهدم والتسقيط وإطلاق التُهَم على عواهنها من أسهل طرق الكتابة والتأليف، وآلمني أنك زدتَ ذلك باثارة الضغائن والكراهية واللعن وألوان العواطف السلبية على القادة السياسيين الشيعة دون تمييز او أدنى تحرجٍ وورع وخوف من الله ومراقبته، وهذا قمة البلاء لشخصيةٍ تريد أن يُحسِن الله تعالى عاقبتها. وانطلاقا من أمانة حرية الرد على مقالتك والنشر في نفس المكان من موقعك، وبنفس حجم الحروف، وليس في أسفل التعليقات، أتمنى نشر مقالتي هذه إنصافاً وعدلاً منك.
أولاً : أبديت أنفعالاتٍ هجومية غير مقنِعة لمجرد رؤيتك للسيد الجعفري انه يلقي خطابا مؤثرا عن الشهداء، ودمعت عيناه لذلك، وأتهمت الرجل ووصمته ما معناه ( بالنفاق) وأوعزتَ السبب الى انه يعيش الحياة الباذخة … وهذا افتراء، فآلجعفري يعيش حياة عادية وبسيطة في الخضراء وليس في قصور صدام أبداً، ولم يفعلها حتى ايام رئاسته للحكومة ٢٠٠٥.
ثانياً : قلت ( لا يعيش الإثرة والمواساة ) وهذا كذب وافتراء ايضاً، حيث برهن الرجل انه بطل العراق والتاريخ عندما آثر وحدة الائتلاف الوطني وأرجع حقه وهو منتخَب لحكومة اربع سنوات جديدة ٢٠٠٦، أرجع حقه وطالب الائتلاف الوطني ان يقرر بشأنه … وهذا لم يفعله أي من السياسيين العراقيين.
ثالثاً : قلتَ ( انه زاحم المالكي وحزبه ) وهذا ايضاً كذب وافتراء، لانه دعا منذ دخول العراق ٢٠٠٣ الى تحويل حزب الدعوة الى تيار دعوي يضم جميع الوطنيين، وبدأ بالتنظير لأسس وأفكار التيار، وبُعيد مشاكل المؤتمر الدعوتي ٢٠٠٧ جمد عضويته، لم ينشق ولم يزاحم حزب الدعوة، فلم يسمي مشروعه التياري حزباً ولا دعوة إسلامية.
رابعاً : لم يحشُ مناصب الدولة وهو زعيم حزب الدعوة ورئيس وزراء سنة ٢٠٠٥ بالدعاة ولا باتباعه ولم يعين حينها أقرباءه أو أولاده، وحتى لم يقربهم أي الأولاد والأقرباء في بيته ومكتبه برئاسة الوزراء.
خامساً : ما علاقته بالدكتور فلاح السوداني وهو جاء بالمحاصصة مع “تنظيم العراق” حاله حال جميع الأحزاب والكتل المؤتلفة في الحكومة.
سادساً : ما علاقته بالشاب أبي زمن وهو عمل في العراق ليس عن طريق الجعفري، بل كأي عراقي يرغب العمل في وطنه.
سابعاً : لماذا يا دكتور عندما تهاجم فترة عهد المالكي وحزب الدعوة، تكيل الشتائم والتهم والافتراءات على الجعفري ايضاً، ثم تحشّد الكلمات والبكاء على العراق لإثارة العواطف في عملية خلط، فيه إجحاف وظلم وتجني وجريمة على الرجل… لماذا يا ترى ؟؟ وهل هذا ممكن قبوله من مؤمن شيعي مثلك ؟
ثامناً : لماذا تهاجم حزب الدعوة الاسلامية حزب الامام الشهيد الصدر حزب الشهداء الأبرار ؟.. ما ذنب الحزب اذا ظهرت أخطاء أو خطايا من مجموعة تترأس التنظيم وتقوده حالياً ؟!
تاسعاً : شبهت المالكي بصدام وحزبه، وهذا كله تجني وظلم وتحميل ما لا يطاق، وانت تعلم ان الحكومة ليست فردية بل هي حكومة محاصصة ولكل حزب وجماعة وزراء ومدراء … وإذا أردت الاتهام فلماذا سكتّ عن الآخرين المتنفذين في وزاراتهم وأنت تعلم ذلك جيداً؟؟ لماذا قلبت الحقائق في بكائيات وذرف دموع …..؟..
عاشراً : وصفت الجعفري بانه رجع صاغراً للدعوة والمالكي ! من اين لك هذا الكلام ؟ .. هل هو جهل منك او كذبة اخرى .. ؟ بل عمل الجعفري على جعل رئاسة الوزراء من حصة أغلبية الشعب العراقي وهم الشيعة عام ٢٠١٠ بتوحيد الائتلاف الوطني ودولة القانون، ولم يدعُ الى نفسه، ثم بعد ذلك ساند القرار الجماعي في التحالف الجديد، لانتخاب المالكي ثانيةً رئيساً للحكومة.
حادي عشر : الجعفري لم يكن رئيساً للوزراء اثناء انعقاد المؤتمر الذي ذكرته
في أيلول ٢٠٠٦، لأنه ببساطة سلم رئاسة الوزراء في أيار/ مايو ٢٠٠٦ اي قبل ذلك بأربعة اشهر.
ثاني عشر : الجعفري قدم مشروع رعاية ذوي الشهداء والمقابر في المرة الاولى في مجلس الحكم ٢٠٠٣ ولم يصوَب حينها ، ولا في المرة الثانية في زمن علاوي ، فقدم المشروع خلال ترؤسه للحكومة في ٢٠٠٥، قدمه للمرة الثالثة الى البرلمان الجمعية الوطنية حيث تم التصويت عليه في تشرين الثاني ٢٠٠٥. بمعنى انه كان اول من اهتم عملياً بقضية شهدائنا وعوائلهم وأصر على ذلك.
ثالث عشر : سوّقتَ جملة افتراءات وأكاذيب … فلا حياة بذخ ولا قصور ولا ثراء غير راتبه .. ولا شركة أدوية فضلا عن شركات .. ولا قنوات فضائية فقط قناة بلادي يمولها تاجر مؤمن. وتتهم الجعفري بانه يقوم بالدعاية لنفسه، وهو ليس كذلك ورفض تمجيده ومنع ذلك، بينما انت أسست موقعك على الإنترنيت ( العراق الجديد) وضعت اسمك فوق وفي الوسط وفي الجوانب وتحت، وكتبت عن نفسك المناقب والفضائل ومجدت ذاتك بقلمك !!!… ويقول المثل ( رمتني بدائها وانسلّت ).. ثم ليس للجعفري عقارات الا من راتبه .. وبابه مفتوح للجميع للأصدقاء والأعداء … والغريب انك لم تزره ولم تنفتح عليه. واني سألته مرةً تقييمه عنك قال : الدكتور طالب إنسان خيّر وله طاقات جيدة وسأل عنك ودعا لك بالتوفيق…!
رابع عشر : وختاماً أقول لك يا أخي لقد بهتَّ وشتمت ونعتّ وافتريت وألّبتَ على السيد الجعفري وتباكيتَ بكل ظلمٍ وبرودة دمٍ دون أي ورعٍ وتقوى وخوف من حساب الله وحساب التاريخ …
ببساطة … أقل ما يمكن قوله، أنك كتبت شائعات وافتراءات لم تتوخ الدقة وبذل الجهد لمعرفة الصواب من الخطأ … وإنما أخذت قلمك لتسلطه سيفاً على رقاب اخوة لك، كما يفعل بعض العلمانيين الذين لا يؤمنون بالغيب والحساب الأخروي … وكتبت في موقعك بدون رقابة إيمانية ذاتية ..
أخي لماذا دفعتني كي اكتب بصراحة ؟ الحقيقة أنتَ كنت البادي، ولم أستطع السكوت وأن أكون شيطاناً أخرساً. فسردت النقاط سريعاً وارقب نشرها وشكراً.

5 Responses to “رد على مقالة الدكتور طالب الرماحي بحق الدكتور الجعفري – حامد مقصود الجيزاني”

  1. alaa alkhozaee says:

    وكم من السنوات نحتاج كي نفهم الدكتور الجعفري ؟
    ما سر قوة المهاتما غاندي وما الذي ميزه عن الآخرين ؟
    وِلمَ كان خارج الزمن الذي عاشه على حد تعبير عبقرية العصور الفريد اينشتاين ؟
    إن استخدام غاندي لفلسفة اللاعنف في مواجهة العنف الذي كان الخطاب السائد في عصر صعود نجم الاستعمار البريطاني كانت ميزة المهاتما لذا اعتبر مؤسس فلسفة اللاعنف لمواجهة العنف والانتصار عليه .
    أما السيد الجعفري فانه وفي ظل خطاب ( الإلغاء ) الشائع في العراق الجديد فانه لجا إلى إيجاد لغة جديدة متمثلة بلغة ( قبول الآخر ) وإعطائه فرصة إكمال المسيرة بعد فهمه الدقيق للديموقراطية في ظروف غير طبيعية يعيشها العراق حيث قام بمزج فلسفة الإسلام حول الديموقراطية بالمفاهيم المعاصرة للمفهوم .
    فعلى الرغم من أحقيته بان يكون هو الذي يكمل المسيرة بحكم منطق الديموقراطية الذي يراد لها أن تحكم العراق ، فانه ومن منطلقات أسمى من الديموقراطية الغربية واسترشادا بموقف ال البيت من السلطة بعد وفاة الرسول (ص) نراه يتخذ موقفا يذكرنا بموقف جده الامام علي عليه السلام حينما قال لابن عباس عندما دخل عليه وهو يخصف نعله: ما قيمة هذا النعل؟ فقال له ابن عباس: ( لا قيمة لها . فقال (ع): “والله لهي أحب الي من إمرتكم، إلاّ أن أقيم حقا، أو أدفع باطلا ).
    وبالرغم من الاختلاف الكبير بين الزمنين والأطراف المتصارعة فيها فان قوة الجعفري تجسد الموقف العلوي الذي كان وسيبقى نموذجا مميزا في التاريخ الإسلامي لا على صعيد الفكر فحسب بل وعلى صعيد الممارسة السياسة الذي جسده الدكتور الجعفري بخروجه من دائرة السلطة ودخوله في دائرة حب الفقراء والمؤمنين في العراق .
    نعم لقد انتصر السيد الجعفري وانتصاره كان من النوع الذي سيذكره التاريخ كما كُتب لاحقا عن انتصار الدم على السيف بعد واقعة الطف ، لان انتصار الجعفري جاء من خلال التضحية بحقه الديموقراطي من اجل ديموقراطية الحق .
    ان الدكتور الجعفري يمثل حالة خاصة ومسيرة مميزة في الحياة السياسية العراقية المعاصرة ، فهل كان ظهوره في زمن مختلف ؟ وهل سنفهمه في المقبلات من الزمن ؟
    قد يتفق العديد من العراقيين على انه جاء قبل الأوان انطلاقا من لغته الشفافة وتعامله اليومي الذي امتزج فيه قَسمُ أبو قراط بهندسة اللغة وقوة المعنى الذي افتقدناه بعد رحيل صاحب سقط الزند ورهبن المحبسين شاعر البشرية أبو العلاء المعري .
    احبك الفقراء في وطني ولم يفهمك الساسة فاعذرهم يا ابا احمد ، فالزند بحاجة إلى تفسير لسقطها المركب وسقوطهم المحدد .
    إن القول بأن السيد الجعفري يمثلا خطابا جديدا يمتلك الكثير من المصداقية ولكنه لا يفسر كل الأمور لأنه لم يستعير لغة الغد فحسب ، بل انه مزج وبشكل هندسي رائع مفردات نهج البلاغة والآم ألطف بلغة الغد الذي سيولد رغم سيوف الإرهاب .
    إن الدكتور الجعفري الذي سجل سابقة في مسيرة الديموقراطية العراقية سيذكره الأجيال بأنه المنتصر، لا لأنه تمكن من قيادة العراق في أصعب ظروفها فحسب بل لان أهم الإنجازات قد تحققت في زمن ، وان لم يَِدع هو انه صانعها فالثورات البنفسجية الثلاث تبقى هرما ديموقراطيا للعراق ، ومثلما لم يدعي هو انه صانع التاريخ وكبريات المنجزات فانه من غير المنطقي أن نحمله لوحده تفاقم ألازمات وانتشار الإرهاب . حقا ان السيد الجعفري جسد قوة الديموقراطية وديموقراطية القوة ليبدأ مشواره بصولته حينما قال أنا أسمى من السلطة الذي خرج من دائرتها المغلقة لتفتح له قلوب العراقيين وفي مقدمتهم فقراء الوطن ومحروميه .

  2. الأخ الجيزاني السلامة لك ان هؤلاء الرؤساء الجعفري والمالكي لم يقدم شيئ للفقير لقد زادت العشوائيات وزادت أسواق التنك والمتسولين يزدادون يوما بعد يوم وهم مقيدين والمتقاعدين ( مائتان وعشرون الف دينار والمسؤولين طيلة هذه الفترة رواتبهم عالية جداً ولم يشعرون بالفقير إلا بعد خروج المظاهرات
    بداء العمل بطيئ وماكو فائدة وانا أشاهد حالات الفقراء تتصدق عليهم الفضائيات وهم مشكورين
    وانا واولادي واقربائي واصدقائي من الناس المؤيدين لانتخابهم لا فائدة يا أخي الجيزاني
    اليوم نبحث عن عبد الكريم قاسم آخر ليكون المنقذ للفقراء بعد ان ساهم مساهمة فعالة للقضاء على العشوائيات في بغداد والمحافظات وبنا أسواق نموذجية في المناطق الفقيرة
    عاش الزعيم فقيراً ومات فقيراً وحقاً لا يملك هذا الأمين شيئاً في دنياه سوى البدلة العسكرية وحب الفقراء،حقاً أنه زعيم الفقراء. ،،،،،،،،،،، أخوك علي محمد الجيزاني

  3. بهاء صبيح الفيلي says:

    الى كاتب المقال
    السلام عليكم
    ان في كلامك مافي تجني على الحقيقة فالحقيقة ان الجعفرية تمسك برئاسة الوزاء تمسكا حتى انه هدد بشق الائتلاف الشيعي في حينه وأما حينما كان رئيس الوزراء فحدث بلا حرج عن عطاياه ومنحه لكل من تملق له وكتبوا في حينه عن الفساد الذي عن العراق وكثرت عطاياه ومكرم انه باسمه وليس باسم الدولة العراقية فعندما تتهم الآخرين بالكذب والافتراء عليك انت اولا ان لا تكذب وتفتري والصدق من خصال المؤمنين والأمانة التي ااتمنها لم يحافظ عليه الجعفري وهي أمانة حكم العراق بالعدل ونزاهة

  4. العبودي says:

    والله لا احد يدافع عن هذي الزمره الخايسة فقد المنتفعين اقسم بالله أو طائفي

  5. د زيد says:

    السلام عليكم
    الواضح من رد الاخ حامد انه مقهور ومتالم من مقالة الدكتور طالب الرماحي ولم تاخذه الغيره على شعبه الذي مرت عليه سنوات اعجف من العجاف تنعم فبها الاخوان في الاحزاب الاسلاميه جميعها(لا استثتي منهم احدآ) في ليلي حمراء تقشعر لها الابدان وهم من شارك في دماء الشعب العراقي وسرقة ونهب امواله وبيعه في سوق العماله والخيانه،ان الاخ الدكتور طالب رماحي قال كلمته للتاريخ وان كان التاريخ صادقآ سوف يذكر له وانا كان التاريخ كتاريخ بنو اميه وبنو اكلة الاكباد فلتقرأ على الوطن وشعبه الفاتحه والسلام.

أضف تعليق

*