الأقليم هو الحل ياعقلاء الوسط والجنوب – طالب الرماحي

لا يختلف عاقلان من عقلاء العالم في حقيقة اقرت بها كل الأديان السماوية وهي أن دم الإنسان وكرامته أقدس شيء في هذا الوجود ، ولذا فإن كل شعوب العالم قد تجامل أو تهادن أو تصبر على أي قضية ما عدى دم الإنسان وكرامته ، إلا في وسط وجنوب العراق المنطقة التي شاء الله أن تكون موطنا لأتباع أهل البيت الذين هم أكثر تشددا في الحفاظ على كرامة الإنسان وحرمة دمه ففي هذه المنطقة لاحرمة لدم الإنسان ولا أهمية لكرامته وإذا أردنا أن نقف على حقيقة هذا الأمر فما علينا إلا أن نزور ( مغاسل الموتى ) في مدينة النجف الأشرف ، عندها سوف ترى المشاهد المروعة لأعداد القتلى الذين ينتظرون تغسيلهم ثم دفنهم ، الحكومة العراقية أصدرت تعليمات بعدم تمرير جنازات قتلى شبابنا في المنطقة الغربية المشؤومة وقتلى التفجيرات المستمرة على الأضرحة المقدسة حتى لاتثير كثرتها الشارع العراقي ، وحتى تبقى شبابنا تدفن بصمت ، وأولادنا تستنزف باستمرار ، من أجل ماذا؟ من أجل لاشيء يهمنا أو يشكل فقرة مفصلية في حياتنا تستحق التضحية بكل تلك النفوس البريئة ، وأنا أريد أحدا يجيب على هذا السؤوال : هل أن في وسع دماء ابنائنا وشبابنا وفق المعطيات السياسية والصراع الحالي أن تحول المنطقة الغربية إلى واحة سلام وأمان ، أبدا ، والدليل على هذا ( الأبد ) هو أنه ومنذ سنة 2003 والمنطقة الغربية تستعر بالنار والحديد والصراع الطائفي ، وهذا الأمر لو أراد العقلاء أن يتمعنوا فيه لما وجدوا غرابة لتوافر هذه الحالة الشاذة التي يصعب معالجتها ، لأن كل متطلبات اشعال النار في المنطقة متوفرة بل تزداد يوما بعد آخر ، فثقافة أكثر من 50% من شباب ورجال المنطقة تستحوذ عليهم ثقافة القتل التي استقوها من حزب البعث الذي كان يحتضنهم لثلاث عقود ، ثم جاءت القاعدة لتؤدلج تلك الثقافة وتوجهها وجهة عدوانية مذهبية ، فالمنطقة الغربية ومحافظاتنا ياساسة الوسط والجنوب وياعقلاء محافظاتها وياعلمائها اشبه بالزيت الذي لايختلط بالماء مهما حاولنا واجتهدنا ، فالمنطقة الغربية نضجت فيها مرحلة لايمكن معها أن تنسجم أو تتعايش مع الوسط والجنوب ولا مع كردستان لو امتد زمن قتالنا فيها مئات السنين ولو أعطينا من شبابنا اضعاف ما أعطيناه في زمن المقبور صدام ، وأن استمرار تبني حل التدخل في المنطقة الغربية يعني أننا نعطي دماءا بلا ثمن ، وأن تلك الدماء سوف تستوقف كل السياسيين والعلماء والمثقفين ممن لهم القدرة على التفكير في يوم القيامة ، لكن المشكلة أيها العقلاء هي أن لا أحد يفكر بيوم القيامة ، فالجميع تستحوذ عليها الدنيا ومتاعها والمناصب وامتيازاتها ، وهم حين يمارسون ذلك النعيم في قصور وسيارات فارهة لايشعرون بتدفق الدماء من شرايين المئات من شبابنا ، ولآنهم لا يرون أصلاً كيف تقطع أوصالهم في رمال صحراء الأنبار ووديانها ، هم يمارسون حياة الدعة والسلام بين عوائلهم تاركين شبابنا من الفقراء والمعدمين يسارعون إلى حتفهم من أجل قضية لم أر فيها أي قدسية كما لم أر في الأفق القريب لها حلاً ..


لقد كتبت الكثير عن الفيدرالية منذ سنة 2005 ، وأكدت أن فيها الدواء الناجع لكل أمراض العراق السياسية والاقتصادية وهي السيف الوحيد الذي نقطع به دابر الفساد وسرقة المال العام ، لكن من بيدهم الأمر لم لا يحلو لهم هذا الحديث لأنه لايخدم دنياهم وسطوتهم على ثرواتنا ، كما أن من يقتل ليس قريبا منهم وأعطوني شخصا واحدا قتل من أقرباء أي سياسي من سياسيينا في الوسط والجنوب ، كما أن الأموال التي تسرق ، هي فقط تطيل من ليل فقرائنا وتعمق مظاهر التخلف في مدننا ، لكنها تتحول إلى حسابات أحزابهم وتبنى فيها فلل وقصور في لندن وباريس وعواصم دول الخليج ، وبذلك أصبحت دماء شبابنا وتخلف مدننا جسرا يعبرون به للنعيم . فما عاد ثمة أمل فيهم بعد أن أدركنا أن ثمن هذه السياسة ندفعها نحن الفقراء دماءا وحرمانا . لقد رجعت للتو من زيارة لأقليم كردستان العراق ، ولقد بهرت بجمال مدنه وأمنها وسلامها ، أن الحياة فيها جميلة رتيبة لايعكرها حقد البعث ولا عدوانية القاعدة ، وعندما تمعنت في الأسباب التي منحت كردستان كل تلك الرحمة وجدت أن الحكومة في الأقليم لا تسمح لأي فرد أن يتجاوز حدودها الإقليمية دون أن تحقق معه وتصوره ، وهم بذلك استطاعوا بحكمة الإصرار على البقاء في إقليم أن يحقنوا دماءهم ويركزوا اهتمامهم على البناء والتعمير ، وفي الأقليم لم يكتفوا بذلك من أجل الإسراع ببناء إقليمهم فراحوا يجاهدون من أجل الأستحواذ على أكبر قدر من المال من الحكومة الاتحادية لتحقيق عمار أكبر بل راحوا يتجاوزون على المباديء التي تحكمهم مع العراق فأسرعوا في تصدير النفط إلى العالم ، أما نحن في الوسط والجنوب لم نستطع وبعد عشر سنوات أن نقلل من شبح الجوع والتخلف وبقت مدننا متخلفة تبحث عمن يتكرم عليها ببعض الجمال ومشاريع المجاري . نحن في الوسط والجنوب منهمكون في حرق أموالنا في المنطقة الغربية أسلحة وعتاد ورواتب يصل الكثير منها إلى العصابات الإجرامية في داعش وعناصر ما تسمى بالثورة العراقية الكبرى عبر وسطاء تعتبرهم الحكومة مجاهدين يساندون الحكومة ، فهل ياترى ونحن نمارس مثل هذا الدور في قتل أنفسنا وحرق أموالنا نمتلك ذرة من الحكمة .

والحاجة الملحة في إقامة الإقليم في الوسط والجنوب لها اسباب ودواعي كثيرة يتعمد أصحاب القرار في حزب الدعوة الحاكم عدم الانتباه إليها لكثير من الأسباب : منها عدم امتلاكهم أي تصور محدد ومبرمج لإدارة الدوله فهم يتعاملون مع الدولة وكما يتعامل شيخ القبيلة مع قبيلته ، فكل الإجراءات عفوية وارتجالية وتعالج في حينها لغياب التخطيط المسبق . ومنها : غياب النظرة الاستراتيجية في تعامل رئاسة الحكومة لغياب المتخصصين وهيمنة الأغبياء في الهيئات الاستشارية وفي المراكز الوظيفية المهمة في الوزارات والدوائر الأخرى . ومنها : الخوف والهلع الذي يستحوذ على السيد المالكي من أن قيام الإقليم في الوسط والجنوب سوف يفقده القدرة على تجديد ولايته مما سوف يعرضه للمسائلة القانونية بسبب الفشل وصبغة الفساد التي طغت على فترة حكمه . ومنها : قيام الإقليم ليس في صالح بعض دول المنطقة والتي يهمها إضعاف الشيعة في العراق وهي تدعم الحزب الحاكم و تصور له أن في وسعها إبقائه لدورة ثالثة ورابعة .

فيا عقلاء الوسط والجنوب وياحكماءنا وعلماءنا ، لا حل لنا غير إعلان اٌقليم الوسط والجنوب ، وأنا لا أقول أن في >لك الحل السحرى لمآسينا وصراعنا مع الإرهاب والفساد ، لكن >لك يشكل الخطوة الأولى على الطريق ، ويوفر لنا فرصة الابتعاد عن الكلاب المسعورة للبعث والقاعدة وتقلل من فرص الحكومات الإقليمية في مساندة تلك الكلاب أو إرسالها إلى محافظات الوسط والجنوب ، ونعتقد أنه من الحكمة أيضاً مساندة دعاة الإقليم في المنطقة الغربية إلى إعلان إقليمهم ، في هذه الحالة فقط نكون قد امتلكنا وسائل عزل الإرهابيين ومنعهم من التسلل لمدننا بتشريع قوانين تحاكي قوانين إقليم كردستان التي نجحت في تحقيق الهدف ، ولنترك أهل المنطقة الغربية لمصيرهم فهم أحرار في أن يبقوا مع العراق كأقليم له ما له وعليه ما عليه ، وفي أن يقرروا مصيرهم فما عاد زيتهم يتقبل الإختلاط بمائنا ، وإذا ما أرادوا أن يشكلوا دولة مع السعودية وقطر فأعلموا أنه ليس في وسعنا أن نمنعهم عن ذلك وإن أعطينا نصف شبابنا وأحرقنا كامل ثرواتنا. وكفى استغفال شعبنا في الوسط والجنوب بخطورة التقسيم ، وعلينا أن نمتلك الشجاعة الكافية في المطالبة بالإقليم ، وأهلاً بالتقسيم إذا كان فيه حقن لدمائنا والحفاظ على ثرواتنا وصيانة كراماتنا . فكل العالم سبقنا حتى الدول الفقيرة التي لاتمتلك أي ثروة سبقتنا وبقينا نحن في آخر القائمة في الدول المتقدمة وفي مطلع القائمة في دول التخلف والفساد وسرقة المال العام .

للتعليق على المقال على الرابط التالي : http://thenewiraq.com/?p=3527

الأقليم هو الحل ياعقلاء الوسط والجنوب

د.طالب الرماحي


لا يختلف عاقلان من عقلاء العالم في حقيقة اقرت بها كل الأديان السماوية وهي أن دم الإنسان وكرامته أقدس شيء في هذا الوجود ، ولذا فإن كل شعوب العالم قد تجامل أو تهادن أو تصبر على أي قضية ما عدى دم الإنسان وكرامته ، إلا في وسط وجنوب العراق المنطقة التي شاء الله أن تكون موطنا لأتباع أهل البيت الذين هم أكثر تشددا في الحفاظ على كرامة الإنسان وحرمة دمه ففي هذه المنطقة لاحرمة لدم الإنسان ولا أهمية لكرامته وإذا أردنا أن نقف على حقيقة هذا الأمر فما علينا إلا أن نزور ( مغاسل الموتى ) في مدينة النجف الأشرف ، عندها سوف ترى المشاهد المروعة لأعداد القتلى الذين ينتظرون تغسيلهم ثم دفنهم ، الحكومة العراقية أصدرت تعليمات بعدم تمرير جنازات قتلى شبابنا في المنطقة الغربية المشؤومة وقتلى التفجيرات المستمرة على الأضرحة المقدسة حتى لاتثير كثرتها الشارع العراقي ، وحتى تبقى شبابنا تدفن بصمت ، وأولادنا تستنزف باستمرار ، من أجل ماذا؟ من أجل لاشيء يهمنا أو يشكل فقرة مفصلية في حياتنا تستحق التضحية بكل تلك النفوس البريئة ، وأنا أريد أحدا يجيب على هذا السؤوال : هل أن في وسع دماء ابنائنا وشبابنا وفق المعطيات السياسية والصراع الحالي أن تحول المنطقة الغربية إلى واحة سلام وأمان ، أبدا ، والدليل على هذا ( الأبد ) هو أنه ومنذ سنة 2003 والمنطقة الغربية تستعر بالنار والحديد والصراع الطائفي ، وهذا الأمر لو أراد العقلاء أن يتمعنوا فيه لما وجدوا غرابة لتوافر هذه الحالة الشاذة التي يصعب معالجتها ، لأن كل متطلبات اشعال النار في المنطقة متوفرة بل تزداد يوما بعد آخر ، فثقافة أكثر من 50% من شباب ورجال المنطقة تستحوذ عليهم ثقافة القتل التي استقوها من حزب البعث الذي كان يحتضنهم لثلاث عقود ، ثم جاءت القاعدة لتؤدلج تلك الثقافة وتوجهها وجهة عدوانية مذهبية ، فالمنطقة الغربية ومحافظاتنا ياساسة الوسط والجنوب وياعقلاء محافظاتها وياعلمائها اشبه بالزيت الذي لايختلط بالماء مهما حاولنا واجتهدنا ، فالمنطقة الغربية نضجت فيها مرحلة لايمكن معها أن تنسجم أو تتعايش مع الوسط والجنوب ولا مع كردستان لو امتد زمن قتالنا فيها مئات السنين ولو أعطينا من شبابنا اضعاف ما أعطيناه في زمن المقبور صدام ، وأن استمرار تبني حل التدخل في المنطقة الغربية يعني أننا نعطي دماءا بلا ثمن ، وأن تلك الدماء سوف تستوقف كل السياسيين والعلماء والمثقفين ممن لهم القدرة على التفكير في يوم القيامة ، لكن المشكلة أيها العقلاء هي أن لا أحد يفكر بيوم القيامة ، فالجميع تستحوذ عليها الدنيا ومتاعها والمناصب وامتيازاتها ، وهم حين يمارسون ذلك النعيم في قصور وسيارات فارهة لايشعرون بتدفق الدماء من شرايين المئات من شبابنا ، ولآنهم لا يرون أصلاً كيف تقطع أوصالهم في رمال صحراء الأنبار ووديانها ، هم يمارسون حياة الدعة والسلام بين عوائلهم تاركين شبابنا من الفقراء والمعدمين يسارعون إلى حتفهم من أجل قضية لم أر فيها أي قدسية كما لم أر في الأفق القريب لها حلاً ..


لقد كتبت الكثير عن الفيدرالية منذ سنة 2005 ، وأكدت أن فيها الدواء الناجع لكل أمراض العراق السياسية والاقتصادية وهي السيف الوحيد الذي نقطع به دابر الفساد وسرقة المال العام ، لكن من بيدهم الأمر لم لا يحلو لهم هذا الحديث لأنه لايخدم دنياهم وسطوتهم على ثرواتنا ، كما أن من يقتل ليس قريبا منهم وأعطوني شخصا واحدا قتل من أقرباء أي سياسي من سياسيينا في الوسط والجنوب ، كما أن الأموال التي تسرق ، هي فقط تطيل من ليل فقرائنا وتعمق مظاهر التخلف في مدننا ، لكنها تتحول إلى حسابات أحزابهم وتبنى فيها فلل وقصور في لندن وباريس وعواصم دول الخليج ، وبذلك أصبحت دماء شبابنا وتخلف مدننا جسرا يعبرون به للنعيم . فما عاد ثمة أمل فيهم بعد أن أدركنا أن ثمن هذه السياسة ندفعها نحن الفقراء دماءا وحرمانا . لقد رجعت للتو من زيارة لأقليم كردستان العراق ، ولقد بهرت بجمال مدنه وأمنها وسلامها ، أن الحياة فيها جميلة رتيبة لايعكرها حقد البعث ولا عدوانية القاعدة ، وعندما تمعنت في الأسباب التي منحت كردستان كل تلك الرحمة وجدت أن الحكومة في الأقليم لا تسمح لأي فرد أن يتجاوز حدودها الإقليمية دون أن تحقق معه وتصوره ، وهم بذلك استطاعوا بحكمة الإصرار على البقاء في إقليم أن يحقنوا دماءهم ويركزوا اهتمامهم على البناء والتعمير ، وفي الأقليم لم يكتفوا بذلك من أجل الإسراع ببناء إقليمهم فراحوا يجاهدون من أجل الأستحواذ على أكبر قدر من المال من الحكومة الاتحادية لتحقيق عمار أكبر بل راحوا يتجاوزون على المباديء التي تحكمهم مع العراق فأسرعوا في تصدير النفط إلى العالم ، أما نحن في الوسط والجنوب لم نستطع وبعد عشر سنوات أن نقلل من شبح الجوع والتخلف وبقت مدننا متخلفة تبحث عمن يتكرم عليها ببعض الجمال ومشاريع المجاري . نحن في الوسط والجنوب منهمكون في حرق أموالنا في المنطقة الغربية أسلحة وعتاد ورواتب يصل الكثير منها إلى العصابات الإجرامية في داعش وعناصر ما تسمى بالثورة العراقية الكبرى عبر وسطاء تعتبرهم الحكومة مجاهدين يساندون الحكومة ، فهل ياترى ونحن نمارس مثل هذا الدور في قتل أنفسنا وحرق أموالنا نمتلك ذرة من الحكمة .

والحاجة الملحة في إقامة الإقليم في الوسط والجنوب لها اسباب ودواعي كثيرة يتعمد أصحاب القرار في حزب الدعوة الحاكم عدم الانتباه إليها لكثير من الأسباب : منها عدم امتلاكهم أي تصور محدد ومبرمج لإدارة الدوله فهم يتعاملون مع الدولة وكما يتعامل شيخ القبيلة مع قبيلته ، فكل الإجراءات عفوية وارتجالية وتعالج في حينها لغياب التخطيط المسبق . ومنها : غياب النظرة الاستراتيجية في تعامل رئاسة الحكومة لغياب المتخصصين وهيمنة الأغبياء في الهيئات الاستشارية وفي المراكز الوظيفية المهمة في الوزارات والدوائر الأخرى . ومنها : الخوف والهلع الذي يستحوذ على السيد المالكي من أن قيام الإقليم في الوسط والجنوب سوف يفقده القدرة على تجديد ولايته مما سوف يعرضه للمسائلة القانونية بسبب الفشل وصبغة الفساد التي طغت على فترة حكمه . ومنها : قيام الإقليم ليس في صالح بعض دول المنطقة والتي يهمها إضعاف الشيعة في العراق وهي تدعم الحزب الحاكم و تصور له أن في وسعها إبقائه لدورة ثالثة ورابعة .

فيا عقلاء الوسط والجنوب وياحكماءنا وعلماءنا ، لا حل لنا غير إعلان اٌقليم الوسط والجنوب ، وأنا لا أقول أن في >لك الحل السحرى لمآسينا وصراعنا مع الإرهاب والفساد ، لكن >لك يشكل الخطوة الأولى على الطريق ، ويوفر لنا فرصة الابتعاد عن الكلاب المسعورة للبعث والقاعدة وتقلل من فرص الحكومات الإقليمية في مساندة تلك الكلاب أو إرسالها إلى محافظات الوسط والجنوب ، ونعتقد أنه من الحكمة أيضاً مساندة دعاة الإقليم في المنطقة الغربية إلى إعلان إقليمهم ، في هذه الحالة فقط نكون قد امتلكنا وسائل عزل الإرهابيين ومنعهم من التسلل لمدننا بتشريع قوانين تحاكي قوانين إقليم كردستان التي نجحت في تحقيق الهدف ، ولنترك أهل المنطقة الغربية لمصيرهم فهم أحرار في أن يبقوا مع العراق كأقليم له ما له وعليه ما عليه ، وفي أن يقرروا مصيرهم فما عاد زيتهم يتقبل الإختلاط بمائنا ، وإذا ما أرادوا أن يشكلوا دولة مع السعودية وقطر فأعلموا أنه ليس في وسعنا أن نمنعهم عن ذلك وإن أعطينا نصف شبابنا وأحرقنا كامل ثرواتنا. وكفى استغفال شعبنا في الوسط والجنوب بخطورة التقسيم ، وعلينا أن نمتلك الشجاعة الكافية في المطالبة بالإقليم ، وأهلاً بالتقسيم إذا كان فيه حقن لدمائنا والحفاظ على ثرواتنا وصيانة كراماتنا . فكل العالم سبقنا حتى الدول الفقيرة التي لاتمتلك أي ثروة سبقتنا وبقينا نحن في آخر القائمة في الدول المتقدمة وفي مطلع القائمة في دول التخلف والفساد وسرقة المال العام .

للتعليق على المقال على الرابط التالي : http://thenewiraq.com/?p=3527

6 Responses to “الأقليم هو الحل ياعقلاء الوسط والجنوب – طالب الرماحي”

  1. ان اقليم الجنوب هو الحل ويجب ان نستمر في نشر هذه الثقافه الجماهيريه الى الوقت الذي يمكن الانتفاض على التكتلات والفئات التي يضرها الاقليم لانه تريد سلب ارادتنا والتحكم بنا
    من البصره

  2. د. محمد الموسوي says:

    د.محمد الموسوي
    اقاليم جديدة لا تحل مشاكل العراق
    يعاني العراق منذ عام 63 مآسي وكوارث لا تعد ولا تحصى ومند الاحتلال الامريكي والقضاء على حكم البعث الصدامي الدموي ويعاني ابناء العراق من تخبط الحكام بفعل المحاصصة الطائفية التي ادخلت الوطن في متاهات لاتنتهي ولو نظرنا الى اقليم كردستان الذي هو في واقع الحال دولة داخل دولة وليس اقليم في دولة اتحادية فلو كان اقليم فقط فكيف نفسر مثلا انفراده بعقد اتفاقات نفطية وقرار الغاء الفيزا عن الخليجيين كمثاليين من قرارات كثيرة مماثلة؟؟
    ان مشروع تشكيل اقاليم جديدة والذي طرحه نائب الرئيس الامريكي بايدن يستهدف تمزيق العراق اكثر مما هو ممزق حاليا ليزداد نزيف الدم الذي لم يتوقف لعشرات السنين واتمنى ان يقوم المثقفين والعراقيين الوطنيين بتثقيف الشعب لمخاطرفكرة الفيدرالية سواء طرحت الفكرة من ابناء الانبار او ابناء البصرة (وبالمناسبة سبق وان رفض البصريون فكرة الاقليم وصوتوا ضدها باغلبية ساحقة) واعتقد برأي المتواضع وبسبب فشل الدولة المركزية التي تتحول الى دكتاتورية في ظروف العراق فالحل يكمن في ادارات لا مركزية للمحافظات وقد عالجت التعديلات الاخيرة لقانون المحافظات الموضوع الى حد ما ولكنه مازال متعثرا في التطبيق وقبل كل ذلك يحتاج العراق الى اعادة هيكلية الدولة ومؤسساتها المنهارة وسيادة مباديء القانون والمواطنة للتصدي للفساد والنهب المتواصل لبلايين الدولارات التي نهبت وجرى تبذيرها ليستمر الفقر وتزداد البطالة في ظل فقدان الامن وهدر الثروات

  3. ١- الفدرالية نظام معمول به فى كثير من الدول المتقدمة مثل سويسرا و أيضاً فى الإمارات العربية المتحدة وهو نظام ناجح
    ٢- يجب ان يعطى كل اقليم حق الاستفتاء او البقاء فى الاتحاد الفدرالي كما سيعمل به فى إسكتلندا.
    ٣- الاستفتاء والحوار هو الحل الأفضل لحل المشاكل بدلا من الحروب التى تفتك بالناس والاقتصاد وتؤدي الي الدمار الشامل وكفى حروبا لهذه المنطقة

  4. الدكتور شريف العراقي says:

    ان الاقليم سوف يكسر صدر الصداميين

  5. shakir says:

    ارغب ان اشير الى شئ مهم بكلام الأخ والأستاذ طالب الرماحي مع كل الاحترام أولا ليس العراق ملكا للوسط أو الجنوب أو لك لتقرر من يبقى في العراق أو من يرحل هذه نظرية اقضائية ومثل هذه النظريات هي من ساهمت بهذه الصراعات وخاصة عندما يتبناها مثقفون العراق .تانيا لكي نعالج قضية معينة يجب ان يكون التشخيص حقيقي واقعي لكي نصل اما الى حلول أو اقناع أكبر شريحة من القراء فحزب البحث لم يكن فقط في المنطقة الغربية المشؤومة بل ان نتسبيه وقيادات متقدمة فية بنسبة 70% هم من اوسط والجنوب فكلنا نعلم جيدة سياسة الجاني والضحية التي تبنتها أمريكا عند دخولها العراق مع من لفة لفهم أصبحت مكشوفة سخيفة .ثالثا ليست غرب العراق ترغب الارتماء في احضان السعودية بل العكس ان اهالي المنطقة الغربية أشد الناس كرها للسعودية والخليج لانهم السبب الرئيس بضرب العراق مطلع التسعينات وهم من ساهم ومول بشكل رئيسي عملية تدمير العراق واسقاط العراق كدولة وهم السبب بتسلم تلك الوجوه اﻷسلحة لحكم العراق وهم من ادخل النظام المقبور في حرب بالنيابة مع الفارسية ايران .نعم يوجد عملاء للخليج في غرب العراق كما يوجد من هو أشد عمالة ووﻻء لايران في الجنوب والوسط والشمال .وكما يوجد من يحتضن الملشيات ليس من الفئات العامة بل من شخصيات سياسية .عليه ليس خراب العراق غرب العراق بل عملاء العراق من جنوبه الى شماله ومن ايران والخليج واسرائيل . فلا يكن الهامك طائفيا بل كن عراقيا كي تقنع وتسمع

  6. السلام عليكم
    ابتداءا اود ان اثني على جهودكم الطيبة في تثقيف الشعب من خلال كتاباتكم الجليلة
    اما بعد
    استاذي الفاضل
    ان الفدرالية في النظرية الفدرالية توفر نظاما دستوريا قويا تستند عليه التعددية الديمقراطية، وبأنها تقوم بتعزيز الديمقراطية النيابية عبر توفير مواطنة مزدوجة في مجمع جمهوري. وبالإمكان العثور على هذا التصريح الكلاسيكي في الوثيقة الفدرالية (The Federalist Paper) والتي تقول بأن الفدرالية تساهم في تجسيد مبدأ العدالة القضائية وفي الحد من الأعمال التعسفية للدولة. وذلك لأنها، اولا: بإمكانها الحد من قدرة الدولة على انتهاك الحقوق، طالما أنها تضمن بأن البرلمان الراغب في تقييد الحريات فاقد للصلاحيات الدستورية وبأن الحكومة القادرة على ذلك فاقدة للرغبة فيه. وثانيا: أن العمليات القانونية لصنع القرار في الأنظمة الفدرالية تحد من سرعة الحكومة على التصرف. إن مقولة أن الفدراية تساعد على تأمين الديمقراطية وحقوق الإنسان قد تأثرت بالنظرية المعاصرة حول الاختيار الشعبي. ففي الوحدات السياسية الأصغر بإمكان الأفراد الاشتراك بشكل مباشر في حكومة عمودية وحدوية. وزيادة على ذلك فإن لدى الافراد الساخطين من الظروف السائدة في إحدى دول الإتحاد خيار الانتقال إلى دول أخرى- وهذا طبعا بافتراض أن الدستور يكفل حرية الانتقال بين دول الإتحاد الفدرالي. لا تزال قدرة النظام الفدرالي على حماية الحريات المدنية محل جدل، إذ غالبا ما يكون هناك خلط بين حقوق الفرد وحقوق الدولة.
    وهذا يعني ان الفدرالية هي اذاة لللحفاظ على حقوق الافراد في الاقاليم من الحكومة المركزية وليس هي اذاة تحقيق الامن المفقود في عموم الدولة
    وقد تكون اداة للحفاظ على الاشخاص وذلك من خلال انتقال الاشخاص كأفراد الي اي من الاقاليم للحفاظ على ارواحهم وحقوقهم وممتلكاتهم
    ان المشكلة القائمة في عراقنا ان جاز التعبير بالنسبة لمناطق الجنوب هي ليس تعسف الدولة بسبب طائفي لان الدولة من نفس طائفة اقاليم الجنوب
    وان الدولة لا تمنع اي من المواطنين من الانتقال الى اي منطقة من مناطق العراق
    اذا الاسباب المذكورة لتكوين الاقاليم غير متوفرة حسب ما ذكر المقال
    ولكن الاسباب التي تجعلني اساند فكرة تكوين الاقاليم هي ان الاقاليم قد تقلل من الفساد الادراي والملي للدولة وقد تجعل عملية الاعمار بشكل افضل
    هذا بشرط ان تقوم الاقاليم بأنتخاب ممثليها بشكل يظمن النزاهة والوطنية والحرص على تطوير الاقاليم
    ولكن يا سيدي الفاضل ان لكل محافظة هنالك مجلس محافظة وهو منتخب اذا صح التعبير بشكل ديمقراطي ورغم ذلك لم نشهد اي تطور على صعيد بناء على الاقل البنى التحتية او الخدمات في اي من محافظات الجنوب الا اذا استثنينا محافظة ميسان العزيزة
    واخرا وليس اخير
    الفدرالية في مفهوم معظم الناس هي تقسيم ولكن الحقيقة هي ليست كذلك . الفدرالية هي مسألة توزيع السلطات فقط
    والى لقاء
    اسف على الاطالة

أضف تعليق

*