العلامة السيد فضل الله إلى جوار ربه في ذمة الخلود

انتقل إلى رحمته تعالى الأحد آية الله السيد محمد حسين فضل الله عن عمر يناهز خمسة وسبعين عاماً بعد إدخاله المستشفى لعدة ايام , واعلن مصدر طبي في مستشفى بهمن ببيروت اليوم الاحد رحيل اية الله السيد محمد حسين فضل الله بعد صراع طويل مع المرض

أحمد حسوني علي / مركز العراق الجديد للإعلام والدراسات

وكانت المصادر قد اعلنت ان السيد فضل الله تعرض لوعكة صحية ولنزيف داخلي حاد ما ادى لتدهور حالته الصحية بشكل كبير. وقد توافدت الحشود السياسية والدينية الى المستشفى بعد توالي الأنباء عن الوضع الصحي للسيد فضل الله الذي يُعَدُّ من العلماء الدينيين الكبار ومن ابرز رواد الحركة الاسلامية في لبنان .
وينطلق موكب التشييع من امام دارته في حارة حريك الساعة الواحدة والنصف من ظهر يوم الثلاثاء ويجوب الاحياء الرئيسية لضاحية بيروت الجنوبية وبعدها سيصلى على الجثمان الطاهر في مسجد الامامين الحسنين (ع) ويوارى الثرى في صحن المسجد .
هذا وجاء في بيان نعي آية الله فضل الله الذي القاه اية الله السيد عبدالله الغريفي من كبار علماء البحرين ، ان وصية السيد فضل الله الاساس كانت حِفْظَ الإسلام وحِفْظَ الأمّة ووحدتَها، فآمن بأنّ الاستكبار لن تنكسر شوكتُه إلاّ  بوحدة المسلمين وتكاتفهم. واضاف انه بعقله النيّر وروحه المشرقة كان أباً ومَرجعاً ومرشداً وناصحاً لكلّ الحركات الإسلامية الواعية في العالم العربي والإسلامي التي استهْدت في حركتها خطَّه وفكرَه ومنهجَ عمله…
واشار الى انه انطلاقاً من أصالته الإسلامية شكَّل مدرسةً في الحوار مع الآخر على قاعدة أنّ الحقيقةَ بنتُ الحوار فانْفتَحَ على الإنسان كلّه، وجسّد الحوارَ بحركتِه وسيرته وفكره بعيداً عن الشعارات الخالية من أيّ مضمونٍ واقعيّ.
وتابع: لأنّه عاشَ الإسلامَ وعياً في خطّ المسؤولية وحركةً في خطّ العدل، كان العقلَ الذي أطلق المقاومةَ، فاستمدّت من فكرهِ روحَ المواجهة والتصدّي والممانعة وسارت في خطّ الإنجازات والانتصارات الكبرى في لبنان وفلسطين وكلِّ بلدٍ فيه للجهاد موقع..
ولفت البيان الى انه على الدوام، كانت قضايا العرب والمسلمين الكبرى من أولويات اهتماماته.. وشكّلتْ فلسطينُ الهمَّ الأكبرَ لحركتِهِ منذ رَيعان شبابِه وحتى الرمقِ الأخيرِ قائلاً: “لن أرتاح إلاّ عندما يَسقط الكِيانُ الصهيوني”.
وقال: رحل السيّدُ الجسد، وسيبقى السيّدُ الروحَ والفِكْرَ والخطّ… وستُكمل الأمّة التي أحبّها وأتعبَ نفسه لأجلها، مسيرة الوعي التي خطّها مشروعاً بِعَرَقِ سنيّ حياته…

رحل السيد…بهدوء واطمئنان، شوق وسعادة للقاء معشوقه الاوحد…. في الغرفة التي كان يرقد فيها في المستشفى في اخر ايامه قال السيد بابتسامة لم تفارق محياه برغم الالم…قال آخر كلماته: اريد ان اصلي…قالها بعد ساعات فقط على سيطرة الاطباء على النزيف الذي الم به فجأة فجر الجمعة الماضي، وهو الذي ادخل منذ حوالى الاسبوعين الى المستشفى بفعل مرضه بداء الكبد.

نهاية رحلة دار الممر، بدأت نذرها عند حوالى الساعة الخامسة فجراً، تدهورت صحة العلامة الكبير بصورة درامتيكية، عجز معها الاطباء عن مصارعة الموت وهو حق… وعند تمام الساعة التاسعة اسلم السيد المجاهد الروح للباري عزّ وجل.

 

 

Tags:

أضف تعليق

*