قراءة في فنجان نوري المالكي – د.طالب الرماحي

* * *

قالتْ والرعبُ تملَكها ..
إذ تنظرُ في قعرِ الفنجانْ
الملكُ سَرابٌ ياولدي ..
وَيشبهُ أحلامَ الإنسانْ
وقبلكَ مَنْ ظلموا دَفعوا ..
وَدَفعُ حسابِكَ قد آنْ
أيَّامك تَبدو حَافلة ..
بغيوم تمطرُ بالأحزانْ
وأرى في القعرِ علامات ..
أنكَ تدنو من بركانْ
***
خطوطُ حياتِكَ تُفزعُني ..
انظرْ في هذا الخطِّ
أحداثٌ تبدو محزنةً ..
لجميعِ رفاقِك في الخطِّ ..
وجموعٌ من شعبِك قادمهٌ ..
تحملُ ألوانَ السخطِ
فاتورةُ أمسِك جاهزةٌ ..
وقريبٌ يومُكَ كي تُعطي
وسنَّةُ ربكَ ماضيةٌ ..
ياولدي في كلِّ الأزمانْ
***
مَنْ يسرقُ قوتَ يَتامَاهُ..
مَجنونٌ ياولدي مَلعونْ
وينالُ جزاءَ مثالبهِ …
مَذكورٌ في حَرفِ النونْ
ها هي آثاركَ واضحةٌ..
أمٌ ثكلى ويتيمٌ محزونْ
وبطونٌ خاويةٌ غَرثَى…
ونفوسٌ أحرقها الهُونْ
وربوعُ بلادِكَ مَا فتأتْ ..
تَبحثُ عَنْ سلم وأمانْ
***
أوراقكَ ياولدي يَبستْ ..
وحزبُك جفتْ أغصَانُهْ
من يعملْ سوءً يُجزَ بهِ ..
أو يعملْ خيراً قد زانهْ
وشعبُكَ في قبضةِ خالقِهِ ..
سيفٌ يَقطعُ أيّاً خَانهْ
فتَحاشَى سَطوتهُ يَوماً..
فكفكَ خَطتْ أحزانهْ
ستندمُ حتماً وسَيعلو ..
صوتُك من خلفِ القضبانْ
* * *
أيامُك تَدنو مُمْطرةً …
بالقهرِ ويَعلوها الرَّعدُ
هذا وعدٌ من خالقِنا …
حاشا ، لنْ يُخلفنا الوعدُ
لأنَّ دموعَ يتامانا ..
بدروب طموحاتِك سَدُ
والوطنُ الغارقُ في بَحرٍ ..
– لك – من سيلِ دمَانا نِدٌ
ياولدي.. لا يظلمُ من كان ..
لديه بقايا إنسانْ
* * *
ما عادتْ أيامُك لغزاُ ..
وسركَ يوشك فينا يُنشرْ
وسَتلقى ما كنتَ تحاشى ..
يوماً يشبه يومَ المحشرْ
وأراك كمن سبقوا أمسوا …
قرباناً للسادة تُنحرْ
ياولدى وكنتَ ( ثمانٍ ) ..
في خَاصرةِ الوطنِ خِنجرْ
وفتحت بأخرها جرحاً …
قاس ٍ في ( 9 )  حزيران
* * *
ياولدي.. فنجانُك دربٌ ..
شائكة تغمرُها الأنفاقْ
ستسيرُ وحيداً فيها ، ..
نحو مصيرِكَ دونَ رِفاقْ
وستعلمُ أنَّ الكرسيَّ ..
بما أفتى أو أعَطى ولدٌ عاقْ
وحشوداً من حولك كانتْ ،
قد بانتْ دَجلأ ونفاقْ
ستعضُ أناملَ من نَدمٍ ..
عَلى زَمنٍ ، حُلماً كانْ

4 Responses to “قراءة في فنجان نوري المالكي – د.طالب الرماحي”

  1. د.عبد الجبار says:

    الى الدكتور الفاضل طالب الرماحي
    تحية طيبة
    نحن مثلك نشعر بخيبة أمل من التغيير الذي حصل في العراق ولكن هذا قدرنا نعيش في الغربة ونتحسر على ما يحدث في العراق . لقد ضيع المالكي فرصة ذهبية بعد اعتلاءه لسدة الحكم ن مع الاسف فكروا بمال الدنيا وتركوا كل شيء . ولكن وصلنا لهذا الحال .
    انا أعرف بأنك من خلال متابعاتي لكتاباتكم الرائعة تتابعون ما يدور حول العراق من مؤمرات واتمنى ان تقرأ ما مكتوب في صوت العراق الرابط التالي لتصحيح الكاتب محمد عبد ( كيف ساعدت السعودية داعش) بنسخته الغير مترجمة ولترى ماذا يخططون هم وماذا يفعلون الحكام الجدد . هذا هو قدرنا نعيش في الغربة وهم يسرقون .
    تحياتي لكم

  2. شكرا لاخينا الدكتور طالب الرماحي
    ومن وحي هذه القصيدة الرائعة لربما يُسمح لنا ان نناديك بطالب القباني نسبة لشاعرنا العربي العظيم نزار قباني رحمه الله . لقد احسنت ابداعا وكلما جاء في قراءة الفنجان قادم . ولقد كتبنا وحذرنا ولا من يسمع . حتى قلنا علينا ان نعمل من وحي الوحدة الوطنية ولا وحدة ولا هم يحزنون والخطر يزاحف علينا كالسرطان . وكل ما تقوم به حكومتنا هو مجرد للدفاع عن النفس حول اطراف بغداد اننا نعيش زمن المخازي وما من مرحلة تاريخية مر بها العراق اكثر حزنا وخزيا مما نحن فيه لمن نشتكي وما العمل فلا ثورة ولا ثوار وها كما ترى المخازي تزداد ولقد شاهدنا بام اعيينا ما جرى في جلسة البرلمان بالامس ومن انتخبوا من هو متهم بالارهاب وقيادة عصابات ومليشيات يجلس خلف سيده النجيفي . هذا بلدنا بلد مؤامرات مشئووم مكتوب عليه الفناء فلا تحزن ياخي فالحزن والرعب مكتوبان علينا والبلد يدنو من بركان نعم يدنو من بركان فمن المنقذ؟ الوهابية تعيد هجماتها بعد قرن من الزمن على العراق مدعومة اليوم بالمليارات والاسلحة والتحالفات الكبيرة والعراق ضعيف يتشبث بالجار الرمعوب اصلا او الغارق في الحرب عليه من كل صوب . من لنا يا ترى هذا اليوم . لقد مزقونا وظهر كل على حقيقته فكما تشاهد نفط يسرق ومدن تستقطع واخرى تحتل وخلافة ينادى بها من قبل عصابات ودول تقام واحزاب تتصارع ومؤمرات مستمرة وبعث يعود . امر محير هذا العراق . المشتكى لله وحده . رمضان كريم
    شكرا لاهتمامك وارسالك القصيدة التي ساوزعها على الاصدقاء

  3. لافض فوك اخي العزيز طالب …والله انك اصبت كبد الحقيقة في سطورك الغراء…اللهم احفظ العراق من شرور المتسلطين والمغرورين والعملاء …والله يحفظكم

  4. عبد الرحيم says:

    كلمات شعرك المستوحات من قصيدة نزار قباني جميلة لكنك لم تنصف المالكي فقد علقت عليه كل مأسي وأحزان العراق وهذا يجافي الانصاف والعدل

أضف تعليق

*